«المكتب العربي» يشارك في «نموذج الأمم المتحدة» بالجامعة الأمريكية في القاهرة
حلقات نقاشية وألعاب تفاعلية لتعزيز الوعي البيئي وتحفيز روح المبادرة لدى الشباب
شارك المكتب العربي للشباب والبيئة في مؤتمر «نموذج محاكاة الأمم المتحدة للشباب» (JCIMUN)، الذي تنظمه الجامعة الأمريكية بالقاهرة، من خلال سلسلة من الأنشطة التوعوية والتفاعلية الهادفة إلى ترسيخ الثقافة البيئية لدى الشباب، وتعزيز فهمهم لقضايا التنمية المستدامة، وتشجيعهم على تبني مبادرات عملية تسهم في حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية.
جاءت المشاركة بدعوة من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مستهدفة طلاب المدارس الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عامًا، عبر أنشطة مبتكرة تجمع بين التعلم والتجربة العملية والتنافس الإيجابي، بما يتيح تقديم المفاهيم البيئية بأساليب مبسطة وجذابة، ويعزز قدرة الشباب على تحويل المعرفة إلى سلوكيات مسؤولة وممارسات يومية مستدامة.
انطلقت فعاليات المؤتمر بحفل الافتتاح في 3 أكتوبر، فيما أُقيمت أنشطة الأسبوع الأول خلال الفترة من 4 إلى 10 أكتوبر، على أن تُستكمل فعاليات الأسبوع الثاني خلال الفترة من 18 إلى 24 أكتوبر. ومن المتوقع أن يستقطب المؤتمر نحو 3 آلاف مشارك، في إطار جهود تستهدف تنمية مهارات الشباب، وتعزيز قدرتهم على مناقشة التحديات العالمية والتفاعل مع القضايا المشتركة والمساهمة في صياغة الحلول.
وفي هذا السياق، نظم المكتب العربي للشباب والبيئة مجموعة من الألعاب التوعوية تناولت إدارة المخلفات، والتنوع البيولوجي، والتحقق من المعلومات البيئية، وأهداف التنمية المستدامة، بهدف تعزيز الوعي بالقضايا البيئية من خلال التعلم بالمشاركة، وإتاحة الفرصة أمام الطلاب لاكتشاف المعلومات واختبار معارفهم في أجواء تفاعلية محفزة.
تضمنت الأنشطة لعبة «فرز المخلفات»، التي استهدفت تعريف الطلاب بأنواع النفايات المختلفة، وسبل تصنيفها، مع إبراز أهمية الإدارة السليمة للمخلفات، والحد من آثارها البيئية، وترسيخ مفاهيم إعادة الاستخدام، والتعامل المسؤول مع النفايات.
كما أتاحت لعبة «النظم البيئية المصرية» للمشاركين التعرف على الكائنات الحية، التي تميز أربعة من الأنماط البيئية الرئيسية في مصر، هي الصحراء، ونهر النيل، والبحر الأحمر، والأراضي الرطبة. واستهدفت اللعبة تسليط الضوء على ثراء التنوع البيولوجي المصري، وتعميق إدراك الطلاب لأهمية حماية النظم البيئية وصون الموائل الطبيعية، باعتبارها ركيزة أساسية للتوازن البيئي واستدامة الموارد.
وشملت الفعاليات لعبة «صواب أم خطأ»، التي اختبرت مدى دقة المعلومات البيئية لدى الطلاب، من خلال مجموعة من العبارات التي طُلب منهم تقييمها وتحديد مدى صحتها. وأسهم النشاط في تنمية مهارات التفكير النقدي والتحقق من المعلومات، وتشجيع المشاركين على التعامل الواعي مع ما يتداولونه من معلومات وقضايا بيئية.
وامتدت الأنشطة إلى أهداف التنمية المستدامة، من خلال لعبة «الحقيقة أم التحدي»، التي جمعت بين الأسئلة المعرفية والتحديات العملية المرتبطة بهذه الأهداف، وساعدت الطلاب على ربط المفاهيم العالمية بمواقف من حياتهم اليومية، وإدراك دور الأفراد والمجتمعات في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال ممارسات بسيطة لكنها مؤثرة.
وشهد جناح المكتب العربي للشباب والبيئة إقبالًا ملحوظًا من الطلاب، الذين تفاعلوا مع الألعاب، وحرصوا على الإجابة عن الأسئلة، والمشاركة في التحديات، فيما أسهمت الجوائز الرمزية المقدمة لأصحاب الإجابات الصحيحة، في تعزيز روح المنافسة الإيجابية، وتشجيع المزيد من المشاركين على الانخراط في الأنشطة.
وتبرز هذه التجربة أهمية توظيف أدوات التعلم التفاعلي في تطوير أساليب التوعية البيئية، والانتقال بها من مجرد نقل المعلومات، إلى بناء المعرفة وتنمية المهارات وتحفيز المبادرة. ويتيح إشراك الشباب في أنشطة عملية فهم التحديات البيئية بصورة أعمق، ويعزز قدرتهم على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة، وربط القضايا العالمية بالمسؤوليات الفردية والمجتمعية.

