مشروع «مقاومة الجفاف» في شمال الدلتا يقدم هذه النصائح

تواجه مصر واحدة من أعنف موجات عدم الاستقرار الجوي خلال الموسم الحالي، من المتوقع، بحسب الهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن تمتد حتى نهاية هذا الأسبوع، مصحوبة بأمطار رعدية غزيرة، ورياح قوية، وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، مما يضع القطاع الزراعي أمام اختبار حقيقي للقدرة على التكيف وتقليل الخسائر.

وتؤكد التقديرات أن ذروة الحالة الجوية ستكون يوم الأربعاء، مع احتمالات هطول سيول في بعض المناطق، خاصة في شمال الصعيد، والمناطق الصحراوية، فيما تتعرض مناطق الدلتا، لاسيما محافظات الغربية والبحيرة وكفر الشيخ، لأمطار كثيفة، قد تؤثر على المحاصيل الاستراتيجية.

وفي ظل تحذيرات مركز معلومات تغير المناخ، بـمركز البحوث الزراعية، يقدم مشروع «تعزيز مشاركة أصحاب المصلحة لتحفيز تأثيرات مقاومة الجفاف من خلال المعرفة التقليدية والأدوات الذكية لإدارة المياه بشكل عادل»، الذي تقوم الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد»، بتنفيذه، مجموعة من النصائح للمزارعين للتعامل الآمن مع هذه الموجة من التقلبات الجوية.

وفي هذا السياق، يشدد الخبراء على ضرورة اتخاذ حزمة من الإجراءات الوقائية العاجلة، في مقدمتها الإيقاف التام لأعمال الري، نظرًا لتشبع التربة بمياه الأمطار، ما قد يؤدي إلى اختناق الجذور وتعفنها، كما يُنصح بوقف عمليات رش المبيدات أو العناصر الغذائية، لعدم جدواها في ظل الغسيل المباشر بفعل الأمطار.

وتبرز أهمية فتح المصارف الزراعية بشكل فوري، خاصة في زراعات القمح والبطاطس والبصل والفراولة، لضمان تصريف المياه الزائدة، ومنع تجمعها حول النباتات، كما يتعين على المزارعين تأمين الصوب الزراعية والأنفاق البلاستيكية، وتدعيم الأشجار لمواجهة الرياح العنيفة.

وتشمل التوصيات أيضًا تأجيل جميع العمليات الزراعية، مثل التسميد أو التقليع أو الخدمة، لحين استقرار الأحوال الجوية، مع التركيز بعد انتهاء هذه الموجة من الأجواء غير المستقرة، على متابعة الإصابات الفطرية المحتملة نتيجة الرطوبة العالية، والتدخل السريع ببرامج وقائية مناسبة.

ويلعب مشروع «تعزيز مشاركة أصحاب المصلحة لتحفيز تأثيرات مقاومة الجفاف» دورًا محوريًا في رفع وعي المزارعين بآليات التكيف مع التغيرات المناخية، خاصة في محافظات الغربية والبحيرة وكفر الشيخ، ويعمل المشروع على نقل المعرفة التطبيقية للمزارعين، وتعزيز قدرتهم على التعامل مع الظواهر الجوية المتطرفة، من خلال التدريب الميداني والإرشاد الزراعي.

كما يسهم المشروع في نشر ممارسات الإدارة المستدامة للموارد المائية والتربة، بما يساعد على تقليل تأثيرات الجفاف والسيول على حد سواء، ويعزز من مرونة القطاع الزراعي في مواجهة التقلبات المناخية المتسارعة